السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
أتوجه إلى فضيلتكم بهذا السؤال مستفتياً في مسألة تخص كسب العيش ورزق العيال، راجياً من الله ثم منكم البيان الشرعي الدقيق لها.
**المسألة:**
أنا أعمل في مجال **الحسابات (محاسب مالي)** في أحد الفنادق السياحية. وكما هو معلوم، فإن النشاط الأكبر للفندق هو نشاط مباح (إسكان ونزلاء ومطاعم تقدم طعاماً حلالاً). ولكن يوجد في الفندق أيضاً خدمات ومبيعات محرمة (كبيع الخمور، ولحوم الخنزير).
وطبيعة عملي كمحاسب عام في هذا المكان تقتضي مني **مباشرة تقييد وتسجيل جميع إيرادات ومصروفات الفندق بيدي في الدفاتر والأنظمة الإلكترونية**، بما في ذلك فواتير شراء الخمور من الموردين، وإيرادات بيعها للنزلاء، وإعداد التقارير المالية الشاملة التي تدمج هذه الأرباح المحرمة مع الأرباح الحلال، ثم أتقاضى راتبي من الإيراد العام المختلط للفندق.
**والسؤال لفضيلتكم:**
ما حكم استمراري في هذا العمل؟ وهل يُعتبر عملي هذا من باب "التعامل مع مال مختلط" المعفو عنه عند بعض العلماء، أم أنه يدخل في باب "المباشرة والإعانة على المحرم وتدوينه" المنهي عنه شرعاً؟ وما هو توجيهكم لي برأ الله ذمتكم؟
وجزاكم الله خيراً، ونفع بجهودكم وبعلمكم الأمة.