لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا شيخنا الفاضل،
أكتب إليكم هذه الكلمات وأنا في حالة من الانكسار لا يعلمها إلا الله، وأرجو أن يسع صدركم لما سأقوله.
أنا شاب في العشرين من عمري، مررت بسنوات من الغفلة والذنوب، وغرقت في أمور محرمة منذ سن صغيرة جدًا. ومع مرور الوقت تراكم الذنب على قلبي حتى أصبت باكتئاب شديد، ووصلت إلى مرحلة كنت فيها على بُعد خطوة واحدة من إنهاء حياتي… كنت أرى أن لا قيمة لي ولا مكان لي في هذه الدنيا، لولا أن رحمة الله أدركتني قبل أن أُقدم على ما لا يُحمد عقباه. ومنّ الله عليّ بالرجوع إليه، فعدت أصلي وأبكي بين يديه، وأحاول أن أبدأ من جديد.
لكن يا شيخنا، ما زال الابتلاء قائمًا.
أنا مبتلى بشهوة شديدة منذ سن الثانية عشرة بسبب اعتيادي على العادة السرية ومشاهدة المحرمات، وأجاهد نفسي جهادًا يعلم الله صدقه. أصوم، وأغض بصري، وألازم المسجد، وأتناول أدوية للاكتئاب علّها تخفف عني، لكن بعد أيام قليلة حوالي 9 ايام كحد أقصى يشتد عليّ الأمر بصورة تكاد تقتلني من الداخل؛ في اليوم التاسع يحدث لي توتر لا يحتمل، وانتصاب مستمر ومؤلم، وضيق شديد في الصدر، احاول الهروب لكن لا مفر ، ففي عز الصيام وانا في المسجد و بين يدي الله اقف بانتصابي هذا ، اصبحت اشعر بالخجل من نفسي ومن الله ومن الناس ، ولا تمر خمس دقائق في اليوم الا وينزل مني المذي ولا استطيع ايقافه ، هذا اليوم هو اشبه بالجحيم فلا ارى نفسي سوى اشبه بالحيوان اكرمكم الله لا اريد شيء في الدنيا سوى تفريغ هذه الشهوة ، صراع داخلي بين خوف من الله وضعف جسد، حتى أشعر أنني على وشك الانفجار، فأضعف وأسقط، ثم أعيش في ندم وبكاء واحتقار لنفسي.
والله يا شيخنا ما أريد إلا الحلال.
أقسم بالله أني أتمنى الزواج ليس لمجرد شهوة فقط ، بل لأجد السكينة والعفة والاحتواء، فمن الاسباب التي اصبت بعا بالاكتئاب هي اني ارى نفسي حقير امام الناس ، كلهم افضل مني ، هذا الذي تحبه الفتيات وهذا الذي لديه المال وهذا الاجتماعي وهذا الرياضي وهذا وهذا وانا لا شيء شخص فاشل في كل شيء ، وهذا من الران الذي كان على قلبي الحمدلله ان الله عافاني منه ، انا شخص عاطفي وأتوق للاستقرار، لكن لا أحد من أهلي مستعد لمساعدتي، ولا أحد يعلم أصلًا أني مررت باكتئاب، ولا أني كنت على شفا الانتحار، ولا أني أتناول دواء. أعيش بينهم بوجه هادئ، بينما داخلي مليء بالخوف والتعب والوحدة، اقرب الناس الي وهي امي حدثتها عن الزواج وكانت تقول لي بنبرة السخرية عندما تنتهي فترة دراستك وفترة جيشك سنقرر ، انا اعلم انهم لا يشعرون بما اشعر به ولا الومهم فحكم سنهم ان شهوتهم قلت وهم لا يعلمون الفتنة التي نعيش فيها الان فالشخص يمكنه بسهولة الزنا في خلال ساعات قليلة ويمكنه رؤية اجمل الفتيات بضغطة زر والله المستعان
انا ادعو الله كثيرا لا اترك موضع دعاء الا ودعيت وبكيت ، اعلم ان الاستعجال في الاجابة يعد من اسباب عدم الاجابة لكني والله اني تعبت من الفتنة وادعو بتعجيل الزواج وان يعفني الله بحلاله فانا لا ادبر لنفسي ولا اعرف كيف سيحدث ذلك لكن الله على كل شيء قدير
انا متوكل على الله في هذا الامر ، احاول الحصول على مال عن طريق الانترنت لاني لم اعد استطيع العمل الجسدي بسبب اصابتي بالانزلاق والتآكل الغضروفي بسبب عملي في احد مخازن قطع الغيار
أخشى أن يطول بي الطريق فأضعف، وأخشى أن أعود لما كنت عليه، وأخشى أن أموت على حال لا يرضي الله.
أنا لا أطلب فتوى ولا تبريرًا، بل أطلب دعاءً صادقًا من قلبكم الطيب؛ أن يثبتني الله ولا يخذلني بعد أن هداني، وأن يصرف عني الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يطهر قلبي وجسدي، وأن يعجل لي بالزواج الحلال، ويرزقني زوجة صالحة تكون سترًا لي وعونًا على طاعته، وأن يشفيني من اكتئابي ويجبر كسري جبرًا لا كسر بعده.
والله إني ضعيف يا شيخنا،
جزاكم الله عني خير الجزاء، ولا تنسوني من صالح دعائكم.